العملالعمل الشخصي

خليك مشغول خليك فرحان

خليك مشغول خليك فرحان

وفقا لأبحاث أقيمت بجامعة شيكاغو و جامعة شانغاي جياتنج فإِنّ الأشخاص المشغولون دائِما و المحافظون على القيام بأنشطة حتّى غير المفيدة منها هم أكثر سعادة من غيرهم .

من الأسباب الظاهرية التي تدفعنا إلى الانشغال هي تحصيل المال للعيش، الدراسة، مساعدة الآخرين. يقول كريستف هسي من جامعة شيكاغو “أظن أن هناك سبباً أعمق : لدينا طاقة مفرطة و نريد تفادي الكسل”. إستندت الأبحاث على عينة من المتطوعين قاموا بإجراء إستطلاع رأي، بعد ذلك كان عليهم انتظار خمسة عشر دقيقة لإجراء الإستطلاع التالي. يمكنهم تقديم الإستطلاع الأول في مقر قريب ثم الإنتظار أو تقديم الإستطلاع في مكان أبعد و هذا ما سيمكنهم من المشي و بالتالي الانشغال و عدم انتظار الربع ساعة. كانت النتيجة أن المشاركين النشيطين الذين اختاروا المشي هم أكثر إحساسا بالسعادة من غيرهم الذين اختاروا الجلوس للإنتظار.
لماذا كون الإنسان مشغولاً يعطيه إحساساً بالسعادة؟

 خليك مشغول خليك فرحان

إنشغال الإنسان باستمرار يعطيه نوعا من الإحساسا باللذة بعد اتمام الإنجازات و الاجتهادات الذاتية، فيستيقظ فكر الإنسان و يقوم بمجهودات أكبر.

خلال القيام بأعمال متعددة يبدأ العقل الباطني بالاشتغال لتقديم أفضل النتائج ، فتعلّم مهارات جديدة كاللغة أو الحاسوب مثلا، التعبّد، مساعدة الناس، القيام برياضات مختلفة أو حتى العلاقات الاجتماعية تمكًن الإنسان من التعرّف أكثر على قدراته، فيكتشف مواهب جديدة و يوسع من إمكانياته. حتّى إعادة نفس العمل دائما لها ثمار تكمن في تمكين العقل في التفكير في طرق أسرع، بفعاليّة أكبر أو حتّى بطرق مختلفة.

تطوير الذات، إكتساب مهارات جديدة و تحقيق إنجازات متنوعة في حياة أيّ واحد منّا يعطي الإحساس بالثقة بمستويات أكبر .

بكل بساطة الإنشغال المستّمر لا يترك مجالا للتفكير سلبيا، إختيارالقيام بنشاطات متعدّدة يجعل صاحبها مستمتع طول الوقت خلالها. و أضاف كريستوف هسي: ” لو إستطعنا أن نبتكر آلية للعاطلين و الكسلاء للإنخراط في الأنشطة فهذا على الأقل ليس بضار، كهدم الإنشغالات”.

___________________________
المرجع:
Hsee C.K., Yang A.X. and Wang L (2010). Idleness aversion and the need for justifiable busyness. Psychological science : a journal of the American Psychological Society / APS, 21, 7, 926-30

الوسوم
اظهر المزيد

فريق شاشة العرب

نحن مجموعة باحثين في مجالات مختلفة ولكن رسالتنا واحدة وهي رفع مستوى الوعي لدى الفرد والمجتمع العربي بكل ما هو مفيد خاصة بعد انتشار الأفكار والقيم الهدامة في الوطن العربي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لذلك قرننا أن ننشر من خلال هذا الموقع كل ما نقرأه ونراه مفيد للفرد والمجتمع العربي ككل ليصبح مرجع للأفكار البناءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق