محتوى متميز

الجينوم يكشف سر جنس النخيل

الجينوم يكشف سر جنس النخيل

قد لا يصدق معظمنا أن نخيل التمر، الذي زرعه أسلافنا على مدى آلاف السنين، لا يفصح عن جنسه إلا بعد مرور خمس سنوات من غرسه. وهو لغز يبدو بسيطاً، لكنه حير سكان المنطقة العربية ولم يستطيع قهره حتى أمهر المزارعين والعلماء. وهكذا لا يُكشف الحجاب عن النخلة ليميز الذكر من الأنثى إلا بعد اكتمال نموها؛ حينها تُعرف الإناث بإنتاجها التمر، بخلاف الذكور. واليوم، توصل فريق من العلماء في دولة قطر، بعد عام واحد من الأبحاث فحسب، إلى حل وراثي سيغني المزارعين عن انتظار سنوات تستهلك فيها النخلة كميات هائلة من الماء والسماد.

و عن هذا الاكتشاف، يقول جويل مالك، مدير مختبر علم الجينوميات في كلية طب وايل كورنيل في الدوحة وأكبر المساهمين في إنجاز الدراسة، التي نُشرت مؤخراً في دورية “نيتشر بيوتكنولوجي”: “كان الناس في السابق يعتقدون أن جنس النخلة لا تحدده الجينات، بل عوامل أخرى، وذلك لعدم تمكن العلماء من العثور على أدلة التسلسل الجيني لأنها توجد في منطقة صغير للغاية”. أما الآن فقد بات من الواضح أن الجينات هي من يحدد نوع جنس النخيل. ويعتمد هذا الاختبار على تقنية تسمى تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) يتم فيها مضاعفة الجزء المهم من الحمض النووي للنبتة مرات عديدة في شكل متسلسل قبل نشر العينة على الهلامة. ويكشف هذا التسلسل عن جنس النخلة حيث يظهر الذكر على الهلامة في شكل شريطين، أما الأنثى فتتخذ شكل شريط واحد. ويرى العلماء أنه لم يحن الوقت بعد للبدء في زراعة أشجار النخيل المنتجة عبر التهجين الجنسي؛ إلا أن هذه التقنية الجديدة قد تكون مفيدة جداً لمشاريع التشجير واسعة النطاق.

المصدر: مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية – عدد أغسطس 2011

الوسوم
اظهر المزيد

فريق شاشة العرب

نحن مجموعة باحثين في مجالات مختلفة ولكن رسالتنا واحدة وهي رفع مستوى الوعي لدى الفرد والمجتمع العربي بكل ما هو مفيد خاصة بعد انتشار الأفكار والقيم الهدامة في الوطن العربي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لذلك قرننا أن ننشر من خلال هذا الموقع كل ما نقرأه ونراه مفيد للفرد والمجتمع العربي ككل ليصبح مرجع للأفكار البناءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق