علوم الطاقة

الانسان الطاقي الجزء الأول

الانسان الطاقي (الجزء الأول)

الإنسان الطاقي (الجزء الأول)

فيما سبق تحدثت في سلسلة مقالات (الطاقة البشرية وتفريغ الطاقة السلبية من الجسم) عن كيفية تفريغ شحنات الطاقة السلبية من جسم الإنسان وفي هذه السلسلة سأتكلم عن بعض الأمور الغامضة في الإنسان بشكل عام ومن هذا المنطلق سأتحدث بشكل علمي بامتياز.

أولا: تعريف الإنسان:

الإنسان هو مخلوق حي خلقه الله تمتع بالعقل، مكون من الروح والجسد معا قادر على إنجاز أعمال ومهام عديدة وتختلف قابلية كل إنسان عن الأخر سواء بقابليته العقلية أو العلمية أو الطاقية.

أستطيع أن أطلق تسمية الإنسان الطاقي على الإنسان الذي يريد أن يعرف إمكانياته العقلية ويستثمر قدراته اللاحسية من خلال دراسة العلوم الطاقة البشرية المستكشفة بشكل علمي رصين وتطبيق ما يتعلمه بشكل صحيح لكي يصل إلى حد من حدود السمو والكمال الذاتي واستشعار العلم والمعرفة في أعماق فطرته الإنسانية، لذا يصبح تعلم هذا العلم ضرورة من ضروريات الحياة لأننا إذ لم نعرف أنفسنا وعالمنا الداخلي لا ولن نصبح مدركين للمعنى الحقيقي للعيش في هذه الحياة.

إن لكل كائن حي جسداً غير مادي فهو الذي يمنح أي جسم مادي شكله وتماسكه، لأن المادة الصلبة من أخص خصائصها التصور الذاتي، وهي عاجزة أن تعطي نفسها شكلاً أو صيغة محددة، وهي لا غاية لها ولا هدف حتى في خضوعها للقانون، وعدم خضوع حواسنا له، إنما يعود لارتفاع سرعة اهتزازنا، كما يراها عالم الفيزياء والطبيعيات الشهير “أوليفر لودج”، ولم تنكشف له عن أي أوجه للنقص، بينما المادة الصلبة ذات أوجه نقص متعددة.

والصحيح أن نقول إن الحياة في كل مادة لها غرض معين. وهذا المعنى أوضحه” أوليفر لودج” بقوله:” إن الجزئيات التي تكون أية كتلة عادية من المادة متماسكة فيما بينها عن طريق قوى للتماسك والارتباط والجاذبية. فجسم المادة الذي نمسكه ليس هو كل جسمها بل ينبغي أن يكون له مقابل غير مادي كما يمسك بين أجزائه، وهذا المقابل الغير مادي هو المزود الحقيقي بالحياة عند الكائنات الحية.”

ويُعتبر الجسم اللامادي فيما مضى من خصائص الجسد المادي وهو حامل الوعي والإحساس، أو هو مصدر القدرة على الإحساس التي كانت تعتبر فيما مضى من خصائص الجسد المادي، وهذه القدرة تعود في النهاية إلى العقل الذي هو شيء فوق اللامادية.

لقد أوضحت البحوث العملية أن لكل شيء موجود شكله اللامادي أو في مقابله، فهو قرينه أو قالبه. فالشجرة والفرس والطاولة وكل شيء له مقابل. وهذا المقابل هو النسخة الأصلية التي تدفع فيه الحياة والشكل.

وينتج عن ذلك أنه عندما يتخلى الإنسان الداخلي عن الكون الخارجي، كما عبر عن ذلك الطبيب الألماني” جوهان يوني” يقع الجسد في حالة من الغيبوبة، وفي هذه الحالة تعمل الروح بطريقة أكثر حرية وقوة، فترتفع فيها كل قدراتها بعد أن كان يعوقها ارتباطها بالمادة.

ثانيا: ماذا يحدث إذا كان الجسم اللامادي يغادر مقابله المادي؟

أجاب العلم على ذلك بعد أبحاث طويلة بالإيجاب، وحدد المناسبات التي تحدث فيها مثل هذه المغادرة.

فقد يحدث في بعض حالات النوم، وعمليات التخدير الجراحي. وحالات الغيبوبة المغناطيسية , وحالات الرعب الشديد أو الألم الذي لا يطاق حاملاً معه الإحساس والوعي ويبقى على صلة بالجسم المادي عن طريق حبل يسمى ” ( الحبل اللامرئي) .

وهذا ما كشف اللثام عن كل ما أثير من تساؤل وعجب من ادعاء أصحاب الأعضاء المبتورة. استمرار إحساسهم بالعضو المبتور، حيث كان هؤلاء يصرحون بأنهم يتألمون في موضع الأعضاء المبتورة، بل ويتأثرون بما يلامسها من برودة أو حرارة. ولقد أصبح مفهوماً الآن أنه إذا ما بترت رجل أو ذراع فإن الذي يبتر هو العضو المادي فقط، أما مقابله اللامادي فيبقى في مكانه رغم بتر مقابله.

وكان قد اهتم بهذه المشكلة كثير من العلماء والأطباء منهم الفيلسوف الأمريكي” وليام جيمس” الذي قام بإجراء بحث على 285 شخصاً من ذوي الأطراف المبتورة. وهو يقول بعد ذلك:” إن الإحساس بوجود العضو المبتور يظل بعد عملية البتر لمدد متفاوتة، فقد ظل شيخ في السبعين من عمره يشعر بوجود فخذه المبتورة منذ كان في الثالثة في عمره، بنفس القوة والوضوح اللذين يشعر بهما بوجود الفخذ الأخر”

ولعل أكثر النتائج بروزاً لاكتشاف الجسد اللامادي تلك التي تمت ضمن مفاهيم علم النفس التقليدي على يد أبرز رجاله , جوستاف يوني , وهو أحد الثلاثة الكبار الذين نهض على سواعدهم علم النفس الحديث ( والآخران هما وليام مكد وغال , ووليام جميس) لقد استعمل ” يونج ” في التعبير عن الجسد اللامادي وصفاً مازال مشهوراً وهو ” the archetypal” أي النموذج , مشيراً إلى أن هذا الجسد اللامادي ليس سوى نسخة الأصل بكامل تفاصيلها ودقائقها عن الجسد المادي, وأن هذه النماذج المطابقة لا نشعر بها ولكنها خضعت لاختبار عوامل تلقائية , وأنه في النظريات القائمة على هذا النموذج أو المثال المطابق تتواجه الروح والمادة على المستوى الروحي , فالمادة اسوه بالروح , تبدو في مملكة النفس ذات صفات متميزة . ونتيجة لوجود نفس مرتبطة بالمادة يجب أن أذكر القارئ بوجود ظواهر روحية لا يقدر قيمتها الحقيقية إلا أولئك الذين أتيحت لهم فرصة الاقتناع بها عن ملاحظة شخصية.

الوسوم
اظهر المزيد

فريق شاشة العرب

نحن مجموعة باحثين في مجالات مختلفة ولكن رسالتنا واحدة وهي رفع مستوى الوعي لدى الفرد والمجتمع العربي بكل ما هو مفيد خاصة بعد انتشار الأفكار والقيم الهدامة في الوطن العربي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لذلك قرننا أن ننشر من خلال هذا الموقع كل ما نقرأه ونراه مفيد للفرد والمجتمع العربي ككل ليصبح مرجع للأفكار البناءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مرحبا!

نسيت كلمة المرور ؟

أنت لا تملك حساب ؟ التسجيل

نسيت كلمة المرور ؟

ادخل بيانات حسابك سنرسل لك رابطا لأعاده تعيين كلمه المرور الخاصة بك.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

إغلاق
من

    معالجة الملف…

    إغلاق